وزيرة المياه تستعرض في المساءلة أبرز مشاريع وبرامج القطاع

استعرضت وزيرة المياه والصرف الصحي السيدة آمال بنت مولود، مساء أمس ، خلال مشاركتها في برنامج “المساءلة”، أبرز مشاريع وبرامج قطاع المياه والصرف الصحي، وخطط القطاع الرامية إلى تعزيز الإنتاج وتأمين النفاذ المستدام للمياه في مختلف مناطق البلاد.
وأكدت الوزيرة أن توفير المياه بشكل آمن ومستدام يمثل “رهانا استراتيجيا وتحديا يوميا” بالنسبة للقطاع، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني يولي قطاع المياه والصرف الصحي أولوية خاصة، وهو ما تجسد في إطلاق العديد من المشاريع المائية الكبرى، التي اكتمل بعضها فيما تتواصل الأشغال في مشاريع أخرى، إضافة إلى مشاريع جديدة يجري التخطيط لها.
وأوضحت الوزيرة أن العمل جار على تعزيز ومضاعفة الإنتاج في مختلف مصادر المياه، سواء السطحية أو الجوفية، بالتوازي مع العمل على خلق مصادر جديدة من خلال سياسة تخزين المياه، حيث تم في هذا الإطار إجراء مسح للخريطة الوطنية وتحديد ثماني نقاط تعد الأكثر تعرضا لمياه الأمطار.
وفي هذا السياق، قالت الوزيرة إن القطاع يحضر لإطلاق مشروع لبناء وتشييد سدين مائيين كبيرين، أحدهما في الحوض الغربي والآخر في گيديماغه، إلى جانب إطلاق الدراسات الخاصة بسدين آخرين، أحدهما في تگانت والآخر في آدرار.
كما أكدت أن المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي مكنت من مضاعفة الإنتاج ثلاث مرات، حيث ارتفع من 5 آلاف متر مكعب يوميا إلى 15 ألف متر مكعب يوميا، فيما سمحت الصيانة المعمقة لمنشآت أظهر برفع الإنتاج من 9 آلاف متر مكعب يوميا إلى 12 ألف متر مكعب يوميا، مع العمل على إطلاق مشروع لتأمين الطاقة لهذه المنشآت بهدف بلوغ 20 ألف متر مكعب يوميا.
وأضافت أن أعمال الصيانة في حقل بوحشيشة أسفرت بدورها عن زيادة الإنتاج بحوالي 2000 متر مكعب يوميا.
وحول المشاريع الجارية، أوضحت الوزيرة أن الأشغال المتقدمة في حقل إديني ستمكن من رفع الإنتاج إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب يوميا على هذا الخط، فيما ستتيح توسعة منشآت آفطوط الساحلي زيادة الإنتاج بـ75 ألف متر مكعب يوميا، وهو ما سيرفع الإنتاج على هذا الخط إلى 225 ألف متر مكعب يوميا، مؤكدة أن هذه المشاريع تهدف إلى تأمين الإنتاج الكافي لتغطية حاجيات العاصمة نواكشوط من المياه.
وفي ملف التحلية، أوضحت الوزيرة أن تحلية المياه أصبحت خيارا متاحا مع التوجه نحو الطاقات المتجددة، كاشفة عن العمل على مشروع محطة كبيرة لتحلية مياه البحر في نواكشوط، بسعة تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا، سيتم تنفيذها على مراحل لتأمين الإنتاج في العاصمة على المديين المتوسط والبعيد.
وفي ما يتعلق بالمحافظة على الموارد المائية، شددت الوزيرة على أن القطاع يتابع بشكل مستمر وضعية المصادر الجوفية بهدف الحفاظ على المخزون المائي، خاصة في البحيرات الكبرى مثل إديني ولظهر وبولنوار، مؤكدة أن التوجه الحالي يقوم على زيادة استغلال المياه السطحية والمحافظة على المياه الجوفية كمخزون استراتيجي.
وفي ما يتعلق بمشاريع التزويد بالمياه انطلاقا من المصادر السطحية، أشارت معالي الوزيرة إلى إطلاق مشروع كبير لتزويد مدن گوراي وسيليبابي وولد ينج وحاسي شكار وكنكوصة وصولا إلى كيفة بالمياه انطلاقا من النهر، إضافة إلى عشرات القرى الواقعة على الخط، مؤكدة أن هذا المشروع، الذي أشرف رئيس الجمهورية على وضع حجر أساسه، يمثل “الحل الاستراتيجي” لتغطية حاجيات مدينة كيفة على المديين المتوسط والبعيد.
كما كشفت عن مشروع آخر لتزويد 165 قرية بالمياه انطلاقا من النهر، إضافة إلى إعداد دراسة لتزويد خط بوگي – ألاك – شكار – مقطع لحجار – صنغرافة – المجرية – انبيكه – تجكجه بالمياه انطلاقا من النهر.
أما بخصوص جودة المياه، فقد أكدت الوزيرة أن جميع المياه المنتجة يتم تحليلها في مختلف مراحل الإنتاج، وأنها مطابقة للمعايير والنظم العالمية المعتمدة، مشيرة إلى وجود إدارة متخصصة داخل القطاع تُعنى بمتابعة هذا الجانب.
وفي ما يتعلق بالتدخلات الاستعجالية، أوضحت الوزيرة أن القطاع يعمل على المواءمة بين التدخلات ذات الأثر الفوري لسد النواقص، والمشاريع الاستراتيجية التي يتطلب تنفيذها وقتا أطول.
كما أوضحت أن القطاع تمكن من إنجاز منشأة إزالة الطمي الخاصة بمنظومة آفطوط الساحلي في ظرف سبعة أشهر، مشيرة إلى أن هذه المنشأة ستساهم في حماية الإنتاج الموجه إلى نواكشوط خلال مواسم الأمطار.
وفي مجال الصرف الصحي، أكدت الوزيرة أن القطب “أ” من مشروع الصرف الصحي الشامل لنواكشوط انطلقت أشغاله على مستوى محطة المعالجة، فيما تتواصل التحضيرات لبقية المكونات في المناطق المستهدفة.
أما بخصوص الوسط الريفي، فقد اعتبرت الوزيرة أن أكبر تحد يواجه توفير المياه في هذا الوسط هو التقري العشوائي، مشيرة إلى أن القطاع أنجز أكثر من 320 بئرا ارتوازيا في أقل من سبعة أشهر، ضمن المرحلة الأولى من برنامج تعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، والذي شمل مختلف ولايات الوطن.




