وزيرة التجارة والسياحة: الحكومة تتجه لتحويل المقومات السياحية إلى منتجات جاذبة للاستثمار والزوار

قالت وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، إن الحكومة تعمل على تطوير القطاع السياحي من خلال تحويل المقومات الطبيعية والتاريخية التي تزخر بها البلاد إلى منتجات سياحية قابلة للتسويق، بالتوازي مع إزالة العوائق التي تحد من وصول السياح إلى المواقع والمعالم السياحية.
جاء ذلك خلال مداخلتها، مساء أمس، في اللقاء الذي جمع فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بأطر ووجهاء مقاطعة شنقيط، حيث استعرضت واقع السياحة في ولاية آدرار، وأبرز المشاريع والإصلاحات الهادفة إلى النهوض بالقطاع.
وأوضحت الوزيرة أن ولاية آدرار، وفي مقدمتها مدينة شنقيط، تعد من أبرز الوجهات السياحية الوطنية لما تمتلكه من إرث حضاري ومكتبات تاريخية ومقومات طبيعية فريدة، معتبرة أن السياحة تمثل رافعة اقتصادية قادرة على خلق فرص العمل وتحريك الاقتصاد المحلي.
وأضافت أن القطاع انتقل من مرحلة الترويج للمقومات السياحية إلى العمل على تحويلها إلى منتجات سياحية متكاملة، مع التركيز على تحسين البنية التحتية، خاصة الطرق والمطارات والكهرباء، لتوفير تجربة أفضل للزوار.
وثمنت إعلان رئيس الجمهورية عن تأهيل مطار أطار، معتبرة أنه سيسهم في تعزيز الربط الجوي وفتح وجهات جديدة، مشيرة إلى وجود مباحثات مع إسبانيا وتركيا ودول أخرى لإطلاق خطوط إضافية، إلى جانب مواصلة دعم خط أطار – باريس بتوجيهات من رئيس الجمهورية.
وأكدت أن السياحة الداخلية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، بفضل السياسات الحكومية، لافتة إلى تكوين 30 مرشدا سياحيا في شنقيط و70 مرشدا في وادان، إضافة إلى تمويل 29 مشروعا سياحيا في شنقيط ضمن برنامج مدائن التراث.
وكشفت أن عدد النزل السياحية المفتوحة في شنقيط ارتفع من 9 إلى 19 نزلا، فيما يوفر القطاع حاليا 65 فرصة عمل دائمة و190 فرصة عمل موسمية، في مؤشر يعكس النمو المتواصل للنشاط السياحي بالمدينة.
وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة تنفذ إصلاحات قانونية وتنظيمية لتطوير القطاع، تشمل تنظيم وكالات السفر، وتعزيز الشراكة مع الاتحادية الوطنية للسياحة، وتحسين جودة الخدمات والنقل السياحي.
كما أوضحت أن مدونة الاستثمار تتضمن حوافز وإعفاءات مهمة لتشجيع الاستثمار في المجال السياحي، مؤكدة أن الوزارة ستواصل العمل على تطوير مختلف المدن التاريخية، ومن بينها آبير، بما يعزز مساهمة السياحة في التنمية الاقتصادية المستدامة.




