الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون جديد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية

صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها برئاسة رئيسها السيد محمد بمب مگت، وبحضور وزير العدل السيد محمد ولد اسويدات، على مشروع القانون رقم 26-040 المتعلق بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والذي يأتي لتحديث الإطار القانوني المعمول به منذ أكثر من ثلاثة عقود لمواكبة تطور الجرائم وأساليبها.
ويتميز النص الجديد بتوسيع دائرة التجريم لتشمل كافة مراحل الإنتاج، والتحويل، والحيازة، والترويج، مع تشديد العقوبات على الجرائم المنظمة، وتلك العابرة للحدود، أو الموجهة ضد القصر وداخل المؤسسات التعليمية والصحية. كما يقنن القانون تقنيات تحرٍ حديثة كالاعتراض والمراقبة الإلكترونية، ويتيح تتبع العائدات المالية ومصادرتها، مع إقرار المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتباريين وحماية المبلّغين.
وعلى الصعيد العلاجي والوقائي، يقر التشريع مقاربة صحية تحث على التعافي، من خلال إنشاء لجنة وطنية للوقاية ومركز وطني لمكافحة الإدمان مع فتح المجال للمراكز الخاصة والفرعية.
وثمن النواب خلال الجلسة أبعاد النص القانوني، مطالبين بتوسيع البنى العلاجية نحو الداخل وتكثيف التوعية وتحسين وضعية السجون، فيما أكد وزير العدل في ردوده صرامة السياسة الجنائية الوطنية، والعمل المستمر على إصلاح المنظومة السجنية، وترك تقدير حالات الحيازة للقضاء مع إحكام الرقابة على المسارات الدوائية الرسمية.




